الصفحة 85 من 306

وقبل أعوام وقع في القطاع الصيني من التركستان المسلمة ما يغطي على بشاعات التتار. لقد جيء بأحد الزعماء المسلمين، فحفرت له حفرة في الطريق العام، وكلف المسلمون تحت وطأة التعذيب والإرهاب أن يأتوا بفضلاتهم الآدمية فيلقوها على الزعيم المسلم في حفرته .. وظلت العملية ثلاثة أيام، والرجل يختنق بالحفرة على هذا النحو حتى مات. كذلك فعلت يوغسلافية الشيوعية بالمسلمين فيها حتى أبادت منهم مليونًا، من الفترة التي صارت فيها شيوعية بعد الحرب العالمية الثانية إلى اليوم، وما تزال عمليات الإبادة والتعذيب الوحشي التي من أمثلتها البشعة القاء المسلمين رجالا ونساء في مفارم اللحوم التي تصنع لجوم (البوبوليف) ليخرجوا من الناحية الأخرى عجينة من اللحم والعظام .. ماضية إلى الآن. وما يجري في يوغسلافية يجري في جميع الدول الشيوعية والوثنية .. الان .. في هذا الزمان ويصدق قوله سبحانه (لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ) إنها الحالة الدائمة الطبيعية الحتمية .. حيثما وجد مؤمنون يدينون بالعبودية لله وحده ومشركون أو ملحدون يدينون بالعبودية لغير الله في كل زمان وفي كل مكان ..

ويكفي أن نذكر ما حدث في زنجبار حديثًا. حيث أبيد المسلمون فيها عن بكرة أبيهم فقتل منهم اثنا عشر ألفًا. وألقي الأربعة آلاف الباقون في البحر منفيين من الجزيرة، ويكفي أن نذكر ماذا وقع في قبرص حيث منع الطعام والماء عن الجهات التي يقطنها بقايا المسلمين هناك ليموتوا جوعًا وعطشًا، فوق ما سلط عليهم من التقتيل والتذبيح والتشريد ويكفي أن نذكر ما تزاوله الحبشة في أريتيرية وفي قلب الحبشة، وما تزاوله كينيا مع المائة ألف مسلم الذين ينتمون إلى أصل صومالي، ويريدون أن ينضموا إلى قومهم المسلمين في الصومال ...

ويكفي لتصوير نظرة الصليبيين إلى الإسلام أن ننقل فقرة من كتاب لمؤلف أوربي هو جورج براون صدر عام 1944 يقول فيه (لقد كنا نخوف بشعوب مختلفة، ولكننا بعد الاختبار لم نجد مبررًا لمثل هذا الخوف. لقد كنا نخوف من قبل بالخطر اليهودي والخطر الأصفر وبالخطر البلشفي. إلا أن هذا التخويف كله لم يتفق كما تخيلناه. إننا وجدنا اليهود أصدقاء لنا، وعلى هذا يكون كل مضطهد لهم عدونا الألد، ثم رأينا أن البلاشفة حلفاء لنا. أما الشعوب الصفراء فهناك دول ديموقراطية كبرى تقاومها. ولكن الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام، وفي قوته على التوسع والإخضاع وفي حيويته. إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوربي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت