الصفحة 99 من 105

بل: قد قال-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (من يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالعجمية، فإنه يورث النفاق) ذكره شيخ الإسلام في:"اقتضاء الصراط المستقيم" [1] ، وذكر أيضًا حديث عمر-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالفارسية، فإنه يورث النفاق) [2] . وحسبك بأمر يورث النفاق شرًا [3] .

كذلك فقد نهى عمر رضي الله عنه عن رطانة الأعاجم, وقال أيضًا: ما تعلم الرجل الفارسية إلا خب, ولا خب رجل إلا نقصت مروءته.

وقد سمع محمد بن سعد بن أبي وقاص قومًا يتكلمون بالفارسية فقال: ما بال المجوسية بعد الحنيفية [4] ...

(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (يعني في:"ص:205"، حيث قال: وقد روى السِّلفي من حديث سعيد بن العلاء البرذعي حدثنا إسحاق بن إبراهيم البلخي، حدثنا عمر بن هارون البلخي، حدثنا أسامة بن زيد عن نافع، عن ابن عمر-رضي الله عنهما-مرفوعًا: فذكر الحديث ... وهو ضعيف، وعمر بن هارون بن يزيد الثقفي مولاهم، البلخي: متروك-انظر:"تحرير التقريب"(3/ 85/رقم:4979) ... ).

(2) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (يعني في:"ص:205"، أو:(1/ 469) حيث قال-بعد أن ذكر الحديث المذكور آنفًا-: ورواه أيضًا بإسناد آخر معروف إلى أبي سهيل محمود بن عمرو العكبري: حدثنا محمد بن الحسن بن محمد المقري، حدثنا أحمد بن خليل-ببلخ-حدثنا إسحاق بن إبراهيم الجريري، حدثنا عمر بن هارون، عن أسامة بن زيد، عن نافع عن ابن عمر عن عمر-رضي الله عنهما-مرفوعًا: فذكره. وهذا الكلام يشبه كلام عمر بن الخطاب، وأما رفعه: فموضع تبين. ونقل عن طائفة منهم: أنهم كانوا يتكلمون بالكلمة بعد الكلمة من العجمية.

قال أبو خَلَدَة:"كلمني أبو العالية بالفارسية"، وقال منذر الثوري:"سأل رجل محمد بن الحنفية عن الخبز؟ فقال: يا جارية اذهبي بهذا الدرهم فاشتري به تنبيزًا، فاشترت به تنبيزًا، ثم جاءت به-يعني: الخبز". وفي الجملة: فالكلمة بعد الكلمة من العجمية أمرها قريب، وأكثر ما كانوا يفعلون ذلك-أي: السلف والعلماء، وعلى هذا يحمل ما ورد عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، إما لكون المخاطب أعجميًا، أو: قد اعتاد العجمية، يريدون تقريب الأفهام عليه، كما قال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لأم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص-وكانت صغيرة، وقد ولدت بأرض الحبشة لما هاجر أبوها-"فكساها النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قميصًا، وقال: يا أم خالد هذا سَنَا-والسنا بلغة الحبشة: الحسن"، وروي عن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال لمن أوجعه بطنه:"أشكم بدرد"وبعضهم يرويه مرفوعًا، ولا يصح.

وأما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن، حتى يصير ذلك عادة للمصر وأهله، ولأهل الدار، وللرجل مع صاحبه، ولأهل السوق، أو: للأمراء، أو: لأهل الديوان، أو: لأهل الفقه: فلا ريب أن هذا مكروه، فإنه من التشبه بالأعاجم، وهو مكروه ... ).

(3) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (المعنى فرع التصحيح على الصحيح عند كثير من العلماء، فالحديث ضعيف فلا فائدة في شرحه، بل: الأفضل صرف الوقت فيما هو أفضل، والله أعلم، وإن كنت أعلم أن كثيرًا من العلماء قاموا بشرح الضعيف والموضوع ولكن لو اشتغلوا بالصحيح والحسن لكان أفضل لنا ولهم) .

(4) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (ذكره ابن تيمية في:(الاقتضاء) "ص:205"، أو: (1/ 469) .. ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت