الصفحة 97 من 105

بأن فيه مذهب الدهرية [1] . وهذا جهل، فإن المعنى لا تسبوا الدهر إذا أصابتكم مصائب ولا تنسبوها إليه فإن الله هو الذي أصابكم فإنكم إذا سببتم الدهر وقع السب على الفاعل لا على الدهر.

قال الإمام الشاطبي-رحمه الله-: (فقد ظهر بهذه الأمثلة كيف يقع الخطأ في العربية في كلام الله سبحانه وسنة نبيه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وأن ذلك يؤدي إلى تحريف الكلم عن مواضعه، والصحابة رضوان الله عليهم براء من ذلك لأنهم عرب لم يحتاجوا في فهم كلام الله تعالى إلى أدوات ولا تعلم، ثم من جاء بعدهم ممن هو ليس بعربي اللسان تكلف ذلك حتى علمه) . اهـ

(1) -قال المأسور في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي المغربي: (الدهرية التي تقول: لا بعث ولا نشور، ولا جزاء ولا حبور، إن هي إلا أرحام تدفع وأرض تبلع، وما يهلكنا إلا الدهر-أي: إلا مرور الأيام والليالي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت