ما يجري عليه التعامل التجاري في السوق ويكون هذا المرابي القابع في بيته يحصل لنفسه على ما قد اتفق عليه مع مدينه من مقدار الربح شهريًا أو سنويًا أو نصف سنوي [1] .
(1) لمعترض أن يعترض في هذا المقام ويقول:"فإذن بموجب أي شيء تبيحون كراء الأرض مع أنه لا يختلف عن الربا"؟ الجواب أن هذا الاعتراض إنما يشكل على الذين يبيحون كراء الأرض بالتحديد أي بصورة مبلغ معين كعشرين دينارًا لكل فدان مثلا ويأخذونه سلفًا. أما أنا فلست أقول بمشروعية ذلك بل أعده صورة من صور التعامل الربوي. والذي أذهب إليه في هذا الباب هو أن الصورة الصحيحة للمعاملة بين صاحب الأرض ومزارعه هي اشتراكهما في ما يحصل من الغلات أو الحبوب أو الفواكه بنسبة يتفقان عليها بينهما وهذه الصورة للمعاملة تشبه إلى درجة كبيرة المشاركة في التجارة وهي مشروعية عندي. وقد فصلت القول في الصورة المشروعة لكراء الأرض في كتابي"مسألة ملكية الأرض في الإسلام"وقد تم طبعه في دمشق سنة 1957.