يتضح بوجه قاطع بما قدمنا من الدلائل في الصفحات الماضية أن الربا -من أي نوع كان- قوة هدامة في المجتمع الإنساني، ومن أهم الأسباب التي تسبب الفساد والخلل في الحياة المعنوية والمادية. ومن ثم لا يكاد كل من أوتي نصيبًا من العقل يتردد في الاعتراف بوجوب تحريمه. ولا يبقى الآن في وجهنا إلا سؤال واحد ولا نريد أن نجيب عليه في الصفحات الآتية وهو: هل من الممكن في واقع الأمر، إذا ألغينا الربا في شؤوننا الاقتصادية بأجمعها، أن نقيم على وجه الأرض نظامًا للمالية يفي في تحقيق حاجات مجتمع جديد ودولة متحضرة متعطلة الرقي والكمال في الزمن الحاضر؟