قد أثبتنا في الفصل السابق، أن الربا ليس بشيء معقول، وأنه لا يقتضيه العدل ولا يحتاج إليه الإنسان في اقتصاده، وليس فيه، في حقيقة الأمر، ناحية للمنفعة. إلا إن حرمة الربا لا تقوم على هذه الأسباب السلبية فحسب، بل السبب الحقيقي فيها أن الربا شيء ضار قطعًا، وإن مضرته بالإنسانية شديدة جدًا من وجوه إيجابية عديدة. ففيما يلي نستعرض استعراضًا تفصيليا ما للربا من المضار بالإنسانية، حتى لا يبقى عند كل ذي عقل مجال للريب في حرمة هذا الشيء الخبيث.