فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 528

وظاهر الخاص دلالته على معنى واحد على سبيل الانفراد، كالأعلام والأعداد ولا يجوز صرفه عن ظاهره بتعميمه (1) .

وظاهر المطلق دلالته على فرد شائع في جنسه، فلا يجوز صرفه عن هذا الظاهر بتقييده وحصر دلالته على مدلول معين بدون دليل (2) .

وظاهر الأمر الوجوب أي وجوب فعل المأمور به، ولا يجوز صرف هذا الظاهر عن الوجوب إلى الندب أو الإباحة إلا بدليل (3) .

وظاهر النهي التحريم أي تحريم فعل المنهي عنه ولا يجوز صرف هذا الظاهر عن التحريم إلى غيره من دلالات النهي والأخرى كالكراهة إلا بدليل (4) .

والأصل في الألفاظ أنها على الحقيقية، أي إرادة ما وضع اللفظ له في الأصل، ولا يصار إلى المجاز إلا بقرينة، لأن المجاز بدل عن الحقيقة ولا يجوز العدول عن الأصل إلى بدله إلا بقرينة صارفة (5) .

ثم إن كل نوع من أنواع التأويل هذه قد يكون قريبا مقبولا أو بعيدا مردودا، ويعتمد ذلك على قرب الاحتمال المرجوح أو بعده، فإن كان الاحتمال قريبا كفى في إثباته دليل قريب وان لم يكن بالغا في القوة، وان كان الاحتمال بعيدا احتاج إلى دليل قوي ليجبر بعده، وذلك حتى يكون الأخذ بذلك الاحتمال المرجوح أغلب على الظن من مخالفة ظاهر الدليل (6) .

وقال الشوكاني في أقسامه أنها ثلاثة:

-قريب: فيترجح بأدنى مرجح.

-أو بعيد: فلا يترجح إلا بمرجح أقوى منه -أي من ظاهر الدليل- ولا يترجح بما ليس بقوي.

-ومتعذر: لا يحتمله اللفظ أصلًا وحكمه أنه مردود لا يقبل (7)

ومن أمثلة التأويل القريب:

(1) الإحكام للآمدي 2/286.

(2) المحصول 3/141، الإحكام للآمدي 3/2.

(3) المحصول 2/44، الإحكام للآمدي 2/207.

(4) المحصول 2/281، الإحكام للآمدي 2/284.

(5) المحصول 1/354، الإحكام للآمدي 2/408.

(6) المستصفى 1/387.

(7) إرشاد الفحول ص177،وانظر: جمع الجوامع بشرح المحلي 2/88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت