فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1

وفي تأكيد هذا المعنى جاء الحديث الذي أخرجه أبو دواد عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال { يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض، لم يصلح لها أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه } . (1)

فهل بعد كل هذه الأدلة من الكتاب السنة وأقوال الصحابة، و الثقاة من أهل العلم يجوز أن يقال ان تحديد شكل الحجاب وأوصافه متروك لأعراف الناس المتغيرة؟ وأن الإسلام لم يحدد للمرأة زيا معينا؟.

4.ومن الأدلة أيضا على وجوب ستر المرأة لجميع بدنها ـ سوى ما اختلف فيه من الوجه والكفين استثناء المرأة من تحريم إطالة الثوب وجره:

كما جاء ذلك في حديث ابن عمر وفيه"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقالت: أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرا، فقالت: إذن تنكشف أقدامهن، قال: فيرخينه ذارعا لا يزدن عليه } (2) ."

وهذا دليل آخر يضاف على كون جميع البدن عورة بما فيه القدم، وأنه من عورة المرأة الواجب سترها بلا خلاف.

5.الإجماع:

قال الرازي عند تفسيره لقوله تعالى { يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ } (الأعراف/31) أجمع المفسرون على أن المراد بالزينة هنا لبس الثوب الذي يستر العورة" (3) ."

وهكذا ثبت وجوب الحجاب الشرعي بالكتاب والسنة والإجماع، ولم يعد لدى أحد حجة في إدعاء عدم وجود دليل يوجبه.

ثانيًا: الأصل في علاقة الرجل بالمرأة الفصل إلا لحاجة شرعية معتبرة

(1) سنن أبي داود 4/357، وحسنه الألباني، انظر: جلباب المرأة المسلمة ص59.

(2) المسند 6/295-296، وصححه الألباني: انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة 4/478.

(3) مفاتيح الغيب 2/60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت