وإنني لأعجب أيضا في هذا التوافق الغريب في إطلاق العبارات ذاتها"إضفاء طابع القداسة - النص ثابت والفقه متحرك - بيئية الأحكام وتاريخيتها"فقد سبق إطلاق هذه العبارات من قبل على لسان محمد أركون وعلي حرب ونصر حامد أبي زيد والآن نجدها على لسان من يحملون شارة المفكر والقيادي الإسلامي الكبير كالترابي والغنوشي وهويدي والعلواني والمهدي وغيرهم.
وملاحظة أخرى تلفت الانتباه وتثير العجب في ذات الوقت، وهي ترك هؤلاء لأدلة قطعية من الكتاب والسنة وترك الإجماع ورأي جمهور العلماء، والتنقيب عن كل قول شاذ أو مذهب ضال بائد.
سبق ذلك في تعويلهم على رأي الشيعة في استحالة الإجماع، واستناد الجابري إلى رأي إخوان الصفا في مسألة الميراث. وسنراه في تعويل الشيخ يوسف القرضاوي على رأي غير صحيح لإبراهيم النخعي في نفي حد الردة.
وسنراه في استناد الغنوشي إلى رأي الشيعة والإباضية في تجويزهم صرف الزكاة إلى اليهود والنصارى من أهل الذمة.