فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 528

أما مجادلتهم واللقاء معهم ومحاورتهم لأجل النزول عند رغباتهم وتحقيق أهدافهم ونقض عرى الإسلام ومعاقد الإيمان فهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون { وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ } ( المائدة/ 49) (1) .

ويضاف إلى ما سبق أن مقولة"أبناء إبراهيم"دعوة إلى الرابطة القومية القائمة على النسب والعرق، وهي غير إنسانية لأنها لا تصلح لربط الإنسان بالإنسان إذا اختلفا في النسب.

وهي رابطة قد عفى عليها الزمن، فلم تعد موجودة في واقع الحياة، لأن الذين ينتسبون إلى إبراهيم وذريته، قد اختلطوا بغيرهم من الأقوام الأخرى، بسبب المصاهرة والمخالطة والهجرة والحروب فيصعب، بل يستحيل الآن فرزهم عن بقية الناس، ولأن اتباع الأديان الثلاثة من جميع شعوب وقبائل العالم، قد تم الامتزاج بينهم على أساس ديني لا على أساس عرقي فيكون إطلاق: (أبناء إبراهيم ) على المسلمين واليهود والنصارى، وعلى الذين يعيشون حول المسجد الأقصى أو على غيرهم إطلاقا عشوائيا غير صحيح، المقصود منه محاربة الإسلام وتبرير عمليات السلام المزعوم والتطبيع مع اليهود وكيانهم القائم على اغتصاب أرض المسلمين.

وهي رابطة مرفوضة شرعا لأن الله نهى عن اتخاذ الآباء والأبناء أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان، وابن نوح في مقياس الشرع ليس من أهله، والظالمون من ذرية إبراهيم مستثنون من عهد الله بالإمامة (2) .

(1) نشرة رقم (92) : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه) ، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، نشر دار الوطن: الرياض.

(2) انظر: مفاهيم خطرة ص33-35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت