فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 528

وقال تعالى { قُلْ يَاأهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (*) قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } (آل عمران/98-99) . وهو نص في الحكم على أهل الكتاب بأنهم كافرون.

وإن الذي أوقع هويدي وأمثاله في هذا الفهم الخاطئ هو القراءة التجزيئية للقرآن الكريم، أو ما دعاه بعضهم"بالقراءة العضينية"التي تلتفت إلى بعض النصوص، وتهمل بعضها الآخر تماما كما كان يفعل أهل الكتاب، الذين عاب الله عليهم هذا المسلك، الذي يفتقر إلى العلمية والموضوعية

التي يحرص هؤلاء على التزيي بها { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } ( البقرة / 85) . وقد

حكم الله على أصحاب هذا النهج بأنهم هم الكافرون حقا { وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا (*) أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } (النساء/150-151) وكان

الواجب عليهم رد المجمل إلى المفسر، والاستعانة بسبب النزول في فهمها وتفسيرها، والاسترشاد بأقوال المفسرين. قبل طردها على عمومها وكأنه لم ينزل في اليهود والنصارى إلا تلك الآيات التي استشهدوا بها.

ولقد بين القرآن الكريم أن المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويتبعون الحق هم من آمنوا بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأما من لم يؤمن بما نزل عليه - صلى الله عليه وسلم - فهو من الكافرين، ومن أهل الباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت