والطريق إلى السماء ليس حكرا على نفر من الناس، والجنة ليست وقفا على من يسمون أنفسهم بالمسلمين، ولا يعقل أن يحابي الله من يسمي نفسه مسلما ويفضله على من يسميه يهوديا أو نصرانيا بمجرد"اللقب"لأن الجميع أمام الله سواء، ومن يؤمن من تلك الطوائف بالله واليوم الآخر فله أجره عند ربه ولا خوف عليه ولا حزن، وأنساب الشعوب وما تدين به من دين وما تتخذه من كل ذلك لا أثر له في رضا الله ولا غضبه، و الناس في منطقة الشرق الأوسط. كلهم موحدون بطريقة أو بأخرى، لأنه حتى الأقانيم الثلاثة في الفكر المسيحي تختم باله واحد، حتى الفراعنة في مصر القديمة كانوا موحدين لأن الآلهة وإن كانت متعددة ظاهرا كان لها إله كبير.
وأصحاب هذه الدعاوى والأقوال هم الكاتب الصحفي فهمي هويدي ، ومنهم المنسوب للمشيخة محمود أبو رية صاحب الهجوم المعروف على السنة ومصنفاتها، والشيخ عبد العزيز جاويش من رواد الإصلاح والدكتور عبد العزيز كامل، والدكتور محمد عمارة الذي ينعت دوما"بالمفكر الإسلامي الكبير"، والمستشار محمد سعيد عشماوي، وروجيه جارودي وسيأتي تفصيل قوله، والدكتور مصطفى محمود الطبيب المعروف (1) .
(1) انظر:
-فهمي هويدي: القرآن والسلطان ص192 وما بعدها، يوسف كمال: العصريون معتزلة اليوم ص108-112.
-عبد السلام بسيوني: العقلانية هداية أم غواية ص46-48،129، روجيه جارودي: الإسلام الحي ص16-18.
-جارودي: الإسلام في الغرب ص8.
-د. عبد العزيز كامل: الإسلام والعصر ص57-69.
-د. مصطفى محمود: محاولة لفهم عصري للقرآن ص134-137.
-د. محمد عمارة: الإسلام والوحدة الوطنية ص113-114،دار الهلال - مصر عدد 338 - ربيع أول 1399هـ- فبراير 1979م.