الصفحة 694 من 715

""""صفحة رقم 338""""

فاعلموا أن الله تعالى وضع هذه الشريعة حجة على الخلق كبيرهم وصغيرهم

مطيعهم وعاصيهم

برهم وفاجرهم

لم يختص الحجة بها أحدا دون أحد وكذلك سائر الشرائع إنما وضعت لتكون حجة على جميع الأمم التي تنزل فيهم تلك الشريعة

حتى إن الشريعة المرسلين بها صلوات الله عليهم داخلون تحت أحكامها

فأنت ترى أن نبينا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) مخاطب بها في جميع أحواله وتقلباته

مما اختص به دون أمته

أو كان عاما له ولأمته

كقوله تعالى ) يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك ( - إلى قوله تعالى - ) خالصة لك من دون المؤمنين ( ثم قال تعالى ) لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ( وقوله تعالى ) يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم(

وقوله تعالى )يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن( إلى سائر التكاليف التي وردت على كل مكلف والنبى فيهم

فالشريعة هي الحاكمة على الإطلاق والعموم عليه وعلى جميع المكلفين

وهي الطريق الموصل والهادى الأعظم

الا ترى إلى قوله تعالى )وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ( فهو عليه الصلاة والسلام أول من هداه الله بالكتاب والإيمان

ثم من اتبعه فيه

والكتاب هو الهادى

والوحى المنزل عليه مرشد ومبين لذلك الهدى والخلق مهتدون بالجميع

ولما استنار قلبه وجوارحه - عليه الصلاة والسلام - وباطنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت