الصفحة 693 من 715

""""صفحة رقم 337""""

وروى أن الحسن كان في مجلس فذكر في أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فقال إنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) فتشبهوا بأخلاقهم وطرائفهم فإنهم - ورب الكعبة - على الهدى المستقيم

وعن حذيفة انه كان يقول اتقوا الله يا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم فلعمرى لئن اتبعتموه لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموه يمينا أو شمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا

وعن ابن مسعود من كان منكم متأسيا فليتأس بأصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما واقلها تكلفا وأقومها هديا وأحسنها خلالا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم

والآثار في هذا المعنى كثيرة جميعها يدل على الاقتداء بهم والاتباع لطريقهم على كل حال وهو طريق النجاة حسبما نبه عليه حديث الفرق في قوله ما أنا عليه واصحابي

فصل

النوع الرابع أن الشريعة موضوعة لإخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدا لله

وهذا اصل قد تقرر في قسم المقاصد من كتاب الموافقات لكن على وجه كلى يليق بالاصول

فمن أراد الأطلاع عليه فليطالعه من هنالك

ولما كانت طرق الحق متشعبة لم يكن أن يؤتى عليها بالاستيفاء

فلنذكر منها شبعة واحدة تكون كالطريق لمعرفة ما سواها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت