الصفحة 692 من 715

""""صفحة رقم 336""""

فالحاصل من مجموع ما تقدم أن الصحابة ومن بعدهم لم يعارضوا ما جاء في السنن بآرائهم علموا معناه أو جهلوه جرى لهم على معهودهم أولا وهو المطلوب من نقله وليعتبر فيه من قدم الناقص - وهو العقل - على الكامل - وهو الشرع - ورحم الله الربيع بن خثيم حديث يقول يا عبد الله ما علمكالله في كتابه من علم فاحمد الله وما استاثر عليك به من علم فكله إلى عالمه لا تتكلف فإن الله يقول لنبيه ) قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين( إلى آخرها

وعن معمر بن سليمان عن جعفر عن رجل من علماء أهل المدينة قال إن الله علم علما علمه العباد وعلم علما لم يعلمه العباد فمن تكلف العلم الذي لم يعلمه العباد لم يزدد منه إلا بعدا

قال والقدر منه

وقال الأوزاعى كان مكحول والزهرى يقولان أمرو هذه الأحاديث كما جاءت ولا تتناظروا فيها ومثله عن مالك والأوزاعى وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة ومعمر بن راشد في الأحاديث في الصفات أنهم أمروا كما جاءت نحو حديث التنزيل وخلق آدم على صورته وشبهها

وحديث مالك في السؤال عن الاستواء مشهور

وجميع ما قالوه مستمد من معنى قول الله تعالى )فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة( الآية

ثم قال )والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ( فإنها صريحة في هذا الذي قررناه فإن كل ما لم يجر على المعتاد في الفهم متشابه فالوقف عنه هو الأحرى بما كان عليه الصحابة المتبعون لرسول الله( صلى الله عليه وسلم ) إذا لو كان من شأنهم اتباع الرأى لم يذموه ولم ينهوا عنه لأن أحدا لا يرتضى طريقا ثم ينهى عن سلوكه كيف وهم قدوة الأمة باتفاق المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت