""""صفحة رقم 330""""
والرابع مسألة سؤال الملكين للميت وإقعاده في قبره فإنه إنما يشكل إذا حكمنا المعتاد في الدنيا
وقد تقدم أن تحكيمه
بإطلاق غير صحيح لقصوره وإمكان خرق العوائد إما بفتح القبر حتى يمكن إقعاده أو بغير ذلك من الأمور التي لا تحيط بمعرفتها العقول
والخامس مسألة تطاير الصحف وقراءة من لم يقرأ قط وقراءته إياه وهو خلف ظهره كل ذلك يمكن فيه خرق العوائد فيتصوره العقل على وجه منها
والسادس مسألة إنطاق الجوارح شاهدة على صاحبها لا فرق بينها وبين الأحجار والأشجار التي شهدت لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالرسالة
والسابع روية الله في الآخرة جائزة إذ لا دليل في العقل يدل على أنه لا رؤية إلا على الوجه المعتاد عندنا إذ يمكن أن تصح الرؤية على أوجه صحيحة ليس فيها اتصال أشعة ولا مقابلة ولا تصور جهة ولا فضل جسم شفاف ولا غير ذلك والعقل لا يجزم بامتناع ذلك بديهة وهو إلى القصور في النظر أميل والشرع قد جاء بإثباتها فلا معدل عن الصديق
والثامن كلام البارى تعالى إنما نفاه من نفاه وقوفا مع الكلام الملازم للصوت والحرف وهو في حق البارى محال ولم يقف مع إمكان أن يكون كلامه تعالى خارجا عن مشابهة المعتاد على وجه صحيح لائق بالرب إذ لا ينحصر الكلام فيه عقلا ولا يجزم العقل بان الكلام إذا كان على غير الوجه المعتاد محال فكان من حقه الوقوف مع ظاهر الأخبار مجردا
والتاسع إثبات الصفات كالكلام إنما نفاه من نفاه للزوم التركيب عنده في ذات البارى تعالى - على القول بإثباتها - فلا يمكن أن يكون واحدا مع إثباتها
وهذا قطع من العقل الذي ثبت قصور إدراكه في المخلوقات فكيف لا يثبت