""""صفحة رقم 329""""
إلا ما ثبت عنهم في الميزان
فعليك به فهو مذهب الصحابة رضى الله عنهم
فإن قيل فالتأويل إذا خارج عن طريقتهم فأصحاب التأويل على هذا من الفرق الخارج
قيل لا لأن الاصل في ذلك التصديق بما جاء التسليم محضا أو مع التأويل نظر لا يبعد إذ قد يحتاج إليه في بعض المواضع بخلاف من جعل اصله في تلك الأمور التكذيب بها
فإنه مخالف لهم
لسلك في الأحاديث مسلك التأويل أو عدمه لا أثر له لأنه تابع على كلتا الطريقتين لكن التسليم أسلم
والثالث مسألة عذاب القبر وهي اسهل
ولا بعد ولا نكير في كون الميت يعذب برد الروح إليه عارية
ثم تعذيبه على وجه لا يقدر البشر على رؤيته لذلك ولا سماعه
فنحن نرى الميت يعالج سكرات الموت ويخبر بآلام لا مزيد عليها ولا نرى عليه من ذلك أثرا
وكذلك أهل الأمراض المؤلمة
واشباه ذلك مما نحن فيه مثلها
فلماذا يجعل استبعاد العقل صادا في وجه التصديق باقوال الرسول ( صلى الله عليه وسلم )