الصفحة 684 من 715

""""صفحة رقم 328""""

قيل لم نعن ما هو منكر ببداهة العقول وإنما عنينا ما للنظر فيه شك وارتياب كما نقول إن الصراط ثابت والجواز عليه قد أخبر الشارع به فنحن نصدق به لأنه إن كان كحد السيف وشبهه لا يمكن استقرار الإنسان فوقه عادة فكيف يمشى عليه فالعادة قد تخرق حتى يمكن المشى والاستقرار والذين ينكرونه يقفون مع العوائد وينكرون اصل الصراط ولا يلتفتون إلى إمكان انخراق العوائد فإن فرقوا صار ذلك تحكما لأنه ترجيح في أحد المثلين دون الآخر من غير مرجح عقلى وقد صادفهم النقل فالحق الإقرار دون الإنكار

ولنرشح هذا المطلب بأمثلة عشرة أحدها مسألة الصراط وقد تقدمت

والثانى مسألة الميزان إذ يمكن إثباته ميزانا صحيحا على ما يليق بالدار الآخرة وتوزن فيه الأعمال على وجه غير عادى نعم يقر العقل بأن أنفس الأعراض - وهي الأعمال - لا توزن وزن الموزونات عندنا في العادات - وهي الأجسام ولم يأت في النقل ما يعين أنه كميزاننا من كل وجه أو أنه عبارة عن الثقل أو أنفس الأعمال توزن بعينها

فالاخلق الحمل إما على التسليم - وهذه طريقة الصحابة رضى الله عنهم إذ لم يثبت عنهم إلا مجرد التصديق من غير بحث عن نفس الميزان أو كيفية الوزن

كما أنه لم يثبت عنهم في الصراط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت