""""صفحة رقم 317""""
وعلى كلا الوجهين إذا جاء أجله لا يستأخر ساعة ولا يستقدم
قاله ابن قتيبة وتبعه عليه القرافى
والعاشر قال في الحديث إنه عليه الصلاة والسلام كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة ثم فيه كان عليه الصلاة والسلام ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء وهذا تدافع
والحديثان معا لعائشة رضى الله عنها
والجواب سهل
فالحديثان يدلان على أن الأمرين موسع فيهما لأنه إذا فعل أحد الأمرين وأكثر منه وفعل الآخر أيضا وأكثر منه على ما تقتضيه كان يفعل حصل منهما أنه كان يفعل ويترك وهذا شأن المستحب فلا تعارض بينهما
فهذه عشرة امثلة تبين لك مواقع الإشكال وإنى رتبتها مع ثلج اليقين فإن الذي عليه كل موفق بالشريعة أنه لا تناقض فيها ولا اختلاف
فمن توهم ذلك فيها فلم ينعم النظر ولا أعطى وحى الله حقه
ولذلك قال الله تعالى ) أفلا يتدبرون القرآن ( فحضهم على التدبر أولا ثم أعقبه ) ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ( فبين أنه لا اختلاف فيه
والتدبر يعين على تصديق ما أخبر به