الصفحة 505 من 715

""""صفحة رقم 149""""

نكحت بغير إذن مواليه فنكاحها باطل - ثلاث مرات - فإن دخل بها فالمهر لها بما اصاب منها

فحكم اول ببطلان العقد وأكده بالتكرار ثلاثا وسماه زنا

وأقل مقتضياته عدم اعتبار هذا العقد جملة

لكنه ( صلى الله عليه وسلم ) عقبه بما اقتضى اعتباره بعد الوقوع بقوله ولها مهرها بما اصاب منها ومهر البغى حرام

وقد قال تعالى ) يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ( الآية

فلعل النهى عن استحلاله بابتغائهم فضل الله ورضوانه مع كفرهم بالله تعالى الذي لا يصح معه عبادة ولا يقبل عمل وإن كان هذا الحكم الآن منسوخا فذلك لا يمنع الاستدلال به في هذا المعنى

ومن ذلك قول الصديق رضى الله عنه وستجد أقواما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله

فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له

ولهذا لا يسبى الراهب وترك له ماله أو ما قل منه على الخلاف في ذلك وغيره ممن لايقاتل يسبى ويملك وإنما ذلك لما زعم أنه حبس نفسه له وهي عبادة الله تعالى وإن كانت عبادته ابطل الباطل فكيف يستبعد اعتبار عبادة مسلم على وفق دليل شرعى لا يقطع بخطإ فيه وإن كان يظن ذلك ظنا

وتتبع مثل هذا يطول

وقد اختلف فيما تحقق فيها نهى من الشارع هل يقتضى فساد المنهى عنه وفيه بين الفقهاء والاصوليين ما لا يخفى عليكم فكيف بهذا وإذا خرجت المسالة المختلف فيها إلى اصل مختلف فيه فقد خرجت عن حيز الإشكال

ولم يبق إلا الترجيح لبعض تلك المسائل

ويرجح كل أحد ما ظهرله بحسب ما وفق له

ولنكتف بهذا القدر في هذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت