""""صفحة رقم 148""""
قطعا لعصمته فلا حق له فيها ولو قدم قبل تزوجها أو ليس بقاطع للعصمة فكيف تباح لغيره وهي في عصمة المفقود
وما روى عن عمر وعثمان في ذلك أغرب وهو أنهما قالا إذا قدم المفقود يخير بين أمرأته أو صداقها فإن اختار صداقها بقيت للثاني فأين هذا من القياس وقد صححح ابن عبد البر هذا النقل عن الخليفتين عمر وعثمان رضى الله عنهما ونقل عن على رضى الله عنه أنه قال بمثل ذلك أو أمضى الحكم به وإن كان الاشهر عنه خلافه ومثله في قضايا الصحابة كثير من ذلك
قال ابن المعدل لو أن رجلين حضرهما وقت الصلاة فقام أحدهما فأوقع الصلاة بثوب نجس مجانا وقعد الآخر حتى خرج الوقت ولا يغار به مع نقل غير واحد من الاشياخ الإجماع على وجوب النجساة عامدا جمع الناس أنه لا يساوى مؤخرها على وجوب النجاسة حال الصلاة وممن نقله اللخمى والمازرى وصححه الباجى وعليه مضى عبد الوهاب في تلقينه
وعلى الطريقة التي اوردتم - أن المنهى عنه ابتداء غير معتبر - أحرى بكون أمر هذين الرجلين بعكس ما قال ابن المعدل لان الذي صلى بعد الوقت قضى ما فرط فيه والآخر لم يعمل كما أمر ولا قضى شيئا
وليس كل منهى عنه ابتداء غير معتبر بعد وقوعه
وقد صحح الدار قطنى حديث أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها وأخرج ايضا من حديث عائشة رضى الله عنها أيما امرأة