الصفحة 502 من 715

""""صفحة رقم 146""""

وهذا المعنى كثير جدا في المذهب ووجهه أنه راعى دليل المخالف في بعض الأحوال لأنه ترجح عنده ولم يترجح عنده في بعضها فلم يراعه

ولقد كتبت في مسألة مراعاة الخلاف إلى بلاد المغرب وإلى بلاد افريقية لإشكال عرض فيها من وجهين احدهما مما يخص هذا الموضع على فرض صحتها وهو ما اصلها من الشريعة وعلام تبنى من قواعد أصول الفقه فإن الذي يظهر الآن أن الدليل هو المتبع فحيثما صار صير إليه ومتى رجح للمجتهد أحد الدليلين على الآخر - ولو بأدنى وجوه الترجيح - وجب التعويل عليه وإلغاء ما سواه على ما هو مقرر في الاصول فإذا رجوعه - أعنى المجتهد - إلى قول الغير إعمال لدليله المرجوح عنده وإهمال للدليل الراجح عنده الواجب عليه اتباعه وذلك على خلاف القواعد

فأجابنى بعضهم بأجوبة منها الأقرب والأبعد إلا أنى راجعت بعضهم بالبحث وهو أخى ومفيدى أبو العباس ابن القباب رحمة الله عليه فكتب إلى بما نصه وتضمن الكناب المذكور عودة السؤال في مسألة مراعاة الخلاف وقلتم إن رجحان إحدى الأمارتين على الأخرى أن تقديمها على الأخرى اقتضى ذلك عدم المرجوحة مطلقا واستشنعتم أن يقول المفتى هذا لا يجوز ابتداء وبعد الوقوع يقول بجوازه لانه يصير الممنوع إذا فعل جائزا

وقلتم إنه إنما يتصور الجمع في هذا النحو في منع التنزيه لا منع التحريم - إلى غير ذلك مما اوردتم في المسألة

وكلها إيرادات شديدة صادرة عن قريحة قياسية منكرة لطريقة الاستحسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت