""""صفحة رقم 145""""
ويعضده ما روى عمرو بن العاص رضى الله عنه أن النبى عليه الصلاة والسام أمر بشراء الإبل إلى خروج المصدق
وذلك لا يضبط يومه ولا يعين ساعته ولكنه على التقريب والتسهيل
فتأملوا كيف وجه الاستثناء من الاصول الثابتة بالحرج والمشقة
وأين هذا من زعم الزاعم أنه استحسان العقل بحسب العوائد فقط فتبين لك بون ما بين المنزلتين
العاشر أنهم قالوا إن من جملة انواع الاستحسان مراعاة خلاف العلماء
وهو أصل في مذهب مالك ينبنى عليه مسائل كثيرة
منها أن الماء اليسير إذا حلت في النجاسة اليسيرة ولم تغير أحد أوصافه أنه لا يتوضأ به بل يتيمم ويتركه
فإن توضأ به وصلى أعاد دام في الوقت ولم يعد بعد الوقت
وإنما قال يعيد في الوقت مراعاة لقول من يقول إنه طاهر مطهر ويروى جواز الوضوء به ابتداء
وكان قياس هذا القول أن يعيد أبدا
إذ لم يتوضأ إلا بماء يصح له تركه والانتقال عنه إلى التيمم
ومنها قولهم في النكاح الفاسد الذي يجب فسخه إن لم يتفق على فساده فيفسخ بطلاق
ويكون فيه الميراث
ويلزم فيه الطلاق على حده في النكاح الصحيح فإن اتفق العلماء على فساده فسخ بغير طلاق
ولا يكون فيه ميراث ولا يلزم فيه طلاق
ومنها مسألة من نسى تكبيرة الإحرام وكبر للركوع وكان مع الإمام أن يتمادى
لقول من قال إن ذلك يجزئه
فإذا سلم الإمام أعاد هذا المأموم