الصفحة 50 من 715

""""صفحة رقم 65""""

بلفظها لان اللفظ فيها يقتضي العموم لغة وان حملناها على الكفار خصوصا فهي تعطى ايضا فيهم حكما من جهة ترتيب الجزاء على الاوصاف المذكورة حسبما هو مبين في الاصول

وكذلك آية الصف لانها خاصة بقوم موسى عليه السلام

ومن هنا كان شعبة يسميهم الفاسقين اعنى الحرورية لان معنى الآيه واقع عليهم

وقد جاء فيها ) والله لا يهدي القوم الفاسقين ( والزيغ أيضاكان موجودا فيهم فدخلوا معنى قوله ) فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ( ومن هنا يفهم انها لا تختص من اهل البدعة بالحرورية بل تعم كل من اتصف بتلك الاوصاف التي اصلها الزيغ وهو الميل عن الحق اتباعا للهوى وانما فسرها سعد رضي الله عنه بالحرورية لانه انما سئل عنهم عل الخصوص والله اعلم لانهم اول من ابتدع في دين الله فلا يقتضي ذلك تخصيصا

واما المسئول عنها اولا وهي آية الكهف فان سعدا نفى ان تشمل الحرورية وقد جاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه انه فسر الاخسرين اعمالا بالحرورية ايضا فروى عبد بن حميد عن ابن الطفيل قال قام ابن الكواء إلى علي فقال يا امير المؤمنين من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا قال منهم اهل حروراء وهو ايضا منقول في تفسير سفيان الثوري وفي جامع ابن وهب انه سأله عن الآيه فقال له ارق إلى اخبرك وكان على المنبر فرقى اليه درجتين فتناوله بعصا كانت في يده فجعل يضربه بها ثم قال له علي انت واصحابك

وخرج عبد بن حميد ايضا عن محمد بن جبير بن مطعم قال اخبرني رجل من بني اود ان عليا خطب الناس بالعراق وهو يسمع فصاح به ابن الكواء من اقصى المسجد فقال يا امير المؤمنين من ( الاخسرين اعمالا ) قال انت

فقتل ابن الكواء يوم الخوارج

ونقل بعض اهل التفسير ان ابن الكواء سأله فقال أنتم هل حرواء واهل الرياء والذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت