""""صفحة رقم 64""""
أقرأ إلى آخر السوره ) وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما( ثم قال ما تقول يا غيلان قال اقول قد كنت اعمى فبصرتني واصم فأسمعتني وضالا فهديتني فقال عمر اللهم ان كان عبدك غيلان صادقا والا فاصله قال فأمسك عن الكلام في القدر فولاه عمر بن عبد العزيز دار الضرب بدمشق فلما مات عمر ابن عبد العزيز وافضت الخلافة إلى هشام تكلم في القدر فبعث اليه هشام فقطع يده فمر به رجل والذباب على يده فقال يا غيلان هذا قضاء وقدر
قال كذبت لعمر الله ما هذا قضاء ولا قدر
فبعث اليه هشام فصلبه
والثالث لان الحروريه جردوا السيوف على عباد الله وهو غاية الفساد في الأرض وذلك كثير من اهل البدع شائع وسائرهم يفسدون بوجوه من ايقاع العداوه والبغضاء بين اهل الاسلام
وهذه الاوصاف الثلاثة تقتضيها الفرقة التي نبه عليها الكتاب والسنة كقوله تعالى )ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ( وقوله تعالى ) إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا( واشباه ذلك
وفي الحديث ان الامة تتفرق على بضع وسبعين فرقة
وهذا التفسير في الرواية الاولى لمصعب بن سعد ايضا فقد وافق اباه على المعنى المذكور
ثم فسر سعد بن أبي وقاص في رواية سعيد بن منصور ان ذلك بسبب الزيغ الحاصل فيهم وذلك قوله تعالى )فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ( وهو راجع إلى آية آل عمران في قوله ) فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ( الاية فانه ادخل رضي الله عنه الحرورية في الآيتين بالمعنى وهو الزيغ في احداهما والاوصاف المذكورة في الاخرى لانها فيهم مموجوده فآية الرعد تشمل