""""صفحة رقم 63""""
)اهم الحرورية قال لا أولئك اصحاب الصوامع ولكن الحروريه الذين قال الله ) فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم(
وخرج عبد بن حميد في تفسيره هذا المعنى بلفظ آخر عن مصعب بن سعد فأتى على هذه الآية )قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ( إلى قوله( يحسنون صنعا ) قلت اهم الحروية قال لا هم اليهود والنصارى اما اليهود فكفروا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) واما النصارى فكفروا بالجنة وقالوا ليس فيها طعام ولا شراب ولكن الحرورية ) الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض ( فالاول لانهم خرجوا عن طريق الحق بشهادة رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) لانهم تأولوا التأويلات الفاسدة وكذا فعل المبتدعة وهو بابهم الذي دخلوا فيه
والثاني لانهم تصرفوا في احكام القرآن والسنة هذا التصرف
فأهل حروراء وغيرهم من الخوارج قطعوا قوله تعالى ) إن الحكم إلا لله ( عن قوله ) يحكم به ذوا عدل منكم( وغيرها
وكذا فعل سائر المبتدعة حسبما يأتيك بحول الله
ومنه روى عمرو بن مهاجر قال بلغ عمر بن عبد العزيز رحمه الله ان غيلان القدري يقول في القدر فبعث اليه فحجبه اياما ثم ادخله عليه فقال يا غيلان ما هذا الذي بلغني عنك قال عمرو بن مهاجر فأشرت اليه الا يقول شيئا
قال فقال نعم يا امير المؤمنين ان الله عز وجل يقول )هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ( قال عمر