الصفحة 498 من 715

""""صفحة رقم 142""""

لا بالبراءة الاصلية

فصار تضمينهم في حيز المستثنى من ذلك الدليل

فدخلت تحت معنى الاستحسان بذلك النظر

والسادس انهم يحكون الإجماع على إيجاب الغرم على من قطع ذنب بغلة القاضي

يريدون غرم قيمة الدابة لا قيمة النقص الحاصل فيها

ووجه ذلك ظاهر فإن بغلة القاضي لا يحتاج إليها إلا للركوب

وقد امتنع ركوبه لها بسبب فحش ذلك العيب

حتى صارت بالنسبة إلى ركوب مثله في حكم العدم

فألزموا الفاعل غرم قيمة الجميع

وهو متجه بحسب الغرض الخاص

وكان الأصل أن لا يغرم إلا قيمة ما نقصها القطع خاصة

لكن استحسنوا ما تقدم

وهذا الإجماع مما ينظر فيه

فإن المسألة ذات قولين في المذهب وغيره ولكن الاشهر في المذهب المالكي ما تقدم حسبما نص عليه القاضي عبد الوهاب

والسابع ترك مقتضى الدليل في اليسير لتفاهته ونزارته لرفع المشقة وإيثار التوسعة على الخلق

فقد أجازوا التفاضل اليسير في المراطلة الكثيرة

وأجازوا البيع بالصرف إذا كان أحدهما تابعا للآخر

وأجازوا بدل الدرهم الناقص بالوازن لنزارة ما بينهما

والأصل المنع في الجميع

لما في الحديث من ان الفضة بالفضة والذهب بالذهب مثلا بمثل سواء بسواء وأن من زاد أو ازداد فقد اربى

ووجه ذلك ان التافه في حكم العدم ولذلك لا تنصرف إليه الأغراض في الغالب وأن المشاحة في اليسير قد تؤدى إلى الحرج والمشقة وهما مرفوعان عن المكلف

والثامن أن في العتبية من سماع اصبغ في الشريكين يطآن الأمة في طهر واحد فتأتى بولد فينكر أحدهما الولد دون الآخر انه يكشف منكر الولد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت