الصفحة 497 من 715

""""صفحة رقم 141""""

العدول عنه سبيلا فيكون حمل الشهود على مقتضى العدالة عند الإمكان يجر ذلك الإمكان البعيد فليس هذا حكما بالقيام وإنما تمسك باحتمال تلقى الحكم من القرآن وهذا يرجع - في الحقيقة - إلى تحقيق مناطه

والرابع أن مالك بن أنس من مذهبه أن يترك الدليل للعرف فإنه رد الأيمان إلى العرف مع أن اللغة تقتضى في الفاظها غير ما يقتضيه العرف كقوله والله لا دخلت مع فلان بيتا فهو يحنث بدخول كل موضع يسمى بيتا في اللغة والمسجد يسمى بيتا فيحنث على ذلك إلا ان عرف الناس أن لا يطلقوا هذا اللفظ عليه فخرج بالعرف على مقتضى اللفظ فلا يحنث

والخامس ترك الدليل لمصحلة كما في تضمين الأجير المشترك وإن لم يكن صانعا فإن مذهب مالك في هذه المسالة على قولين كتضمين صاحب الحمام الثياب وتضمين صاحب السفينة وتضمين السماسرة المشتركين وكذلك حمال الطعام - على رأي مالك - فإنه ضامن ولا حق عنده بالصناع

والسبب في ذلك بعد السبب في تضمين الصناع

فإن قيل فهذا من باب المصالح المرسلة لا من باب الاستحسان

قلنا نعم إلا أنهم صوروا الاستحسان تصور الاستثناء من القواعد

بخلاف المصالح المرسلة

ومثل ذلك يتصور في مسألة التضمين

فإن الأجراء مؤتمنون بالدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت