""""صفحة رقم 140""""
ما يتمول به وهو مخصوص في الشرع بالأموال الزكوية خاصة فلو قال قائل مالى صدقة
فظاهر لفظه يعم كل مال ولكنا نحمله على مال الزكاة لكونه ثبت الحمل عليه في الكتاب
قال العلماء وكأن هذا يرجع إلى تخصيص العموم بعادة فهم خطاب القرآن
وهذا المثال أورده الكرخى تمثيلا لما قاله في الاستحسان
والثاني ان يقول الحنفى سؤر سباع الطير نجس قياسا على سباع البهائم
وهذا ظاهر الاثر ولكنه ظاهر استحسانا لان السبع ليس بنجس العين ولكن لضرورة تحريم لحمه فثبتت نجاسته بمجاورة رطوبات لعابه وإذا كان كذلك فارقه الطير لانه يشرب بمنقاره وهو طاهر بنفسه فوجب الحكم بطهارة سؤره لأن هذا أثر قوى وإن خفى فترجح على الاول وإن كان أمره جليا والأخذ بأقوى القياسين متفق عليه
والثالث ان أبا حنيفة قال إذا شهد أربعة على رجل بالزنا ولكن عين كل واحد غير الجهة التي عينها الآخر فالقياس ان لا يحد ولكن استحسن حده
ووجه ذلك أنه لا يحد إلا من شهد عليه أربعة فإذا عين كل واحد دارا فلم يأت على كل مرتبة بأربعة
لا متناع اجتماعهم على رتبة واحدة فإذا عين كل واحد زاوية فالظاهر تعدد الفعل ويمكن التزاحف
فإذا قال القياس أن لا يحد فمعناه أن الظاهر أنه لم يجتمع الأربعة على زنا واحد ولكنه يقول في المصير إلى الأمر الظاهر تفسيق العدول فإنه إن لم يكن محدودا صار الشهود فسقه ولا سبيل إلى ما وجدنا إلى