""""صفحة رقم 139""""
وقال ابن العربى في موضع آخر الاستحسان إيثار ترك مقتضى الدليل على طريق الاستثناء والترخص لمعارضة ما يعارض به في بعض مقتضياته
وقسمه أقساما عد منها أربعة أقسام وهي ترك الدليل للعرف وتركه للمصلحة وتركه لليسير لرفع المشقة وإيثار التوسعة
وحده غير ابن العربى من أهل المذهب بأنه عند مالك استعمال مصلحة جزئية في مقابلة قياس كلى - قال - فهو تقديم الاستدلال المرسل على القياس
وعرفه ابن رشد فقال الاستحسان - الذي يكثر استعماله حتى يكون أعم من القياس - هو أن يكون طرحا لقياس يؤدى إلى غلو في الحكم ومبالغة فيه فيعدل عنه في بعض المواضع لمعنى يؤثر في الحكم يختص به ذلك الموضع
وهذه تعريفات
قريب بعضها من بعض
وإذا كان هذا معناه عن مالك وأبى حنيفة فليس بخارج عن الادلة البتة لان الأدلة يقيد بعضها ويخصص بعضها بعضا كما في الأدلة السنية مع القرآنية
ولا يرد الشافعى مثل هذا اصلا
فلا حجة في تسميته استحسانا لمبتدع على حال
ولا بد من الإتيان بأمثلة تبين المقصود بحول الله ونقتصر على عشرة أمثلة
احدها أن يعدل بالمسألة عن نظائرها بدليل الكتاب كقوله تعالى ) خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ( فظاهر اللفظ العموم في جميع