""""صفحة رقم 138""""
مذهبهما أنه يرجع إلى العمل بأقوى الدليلين
هكذا قال ابن العربى - قال - فالعموم إذا استمر والقياس إذا اطرد فإن مالكا وأبا حنيفة يريان تخصيص العموم بأي دليل كان من ظاهر أو معنى - قال - ويستحسن مالك أن يخص بالمصلحة ويستحسن أبو حنيفة أن يخص بقول الواحد من الصحابة الوارد بخلاف القياس - قال - ويريان معا تخصيص القياس ونقص العلة ولا يرى الشافعى لعلة الشرع - إذا ثبت - تخصيصا
هذا ما قال ابن العربي
ويشعر بذلك تفسير الكرخى أنه العدول عن الحكم في المسألة بحكم نظائرها إلى خلافة لوجه اقوى
وقال بعض الحنفية إنه القياس الذي يجب العمل به لأن العلة كانت علة بأثرها سموا الضعيف الأثر قياسا والقوى الأثر استحسانا أي قياسا مستحسنا وكأنه نوع من العمل بأقوى القياسين وهو يظهر من استقراء مسائلهم في الاستحسان بحسب النوازل الفقهيه
بل قد جاء عن مالك ان الاستحسان تسعة أعشار العلم
ورواه اصبغ عن ابن القاسم عن مالك قال أصبغ في الاستحسان قد يكون أغلب من القياس
وجاء عن مالك إن المفرق في القياس يكاد يفارق السنة
وهذا الكلام لا يمكن أن يكون بالمعنى الذي تقدم قبل وأنه ما يستحسنه المجتهد بعقله أو أنه دليل ينقدح في نفس المجتهد تعسر عبارته عنه فإن مثل هذا لا يكون تسعة أعشار العلم ولا أغلب من القياس الذي هو أحد الأدلة