الصفحة 489 من 715

""""صفحة رقم 133""""

العريق في فيهم المعاني المصلحية نعم مراعاة مقصود الشارع أن لا يخرج عنه ولا ينقاض اصلا من أصوله حتى لقد استشنع العلماء كثيرا من وجوه استرساله زاعمين أنه خلق الربقة وفتح باب التشريع وهيهات ما أبعده من ذلك رحمه الله بل هو الذى رضى لنفسه في فقهه بالاتباع بحيث يخيل لبعض انه مقلد لمن قبله بل هو صاحب البصيرة في دين الله - حسبما بين اصحابه في كتاب سيره

بل حكى عن أحمد بن حنبل أنه قال إذا رأيت الرجل يبغض مالكا فاعلم انه مبتدع وهذه غاية في الشهادة بالاتباع

وقال أبو داود أخشى عليه البدعة يعنى المبغض لمالك

وقال بن مهدى إذ رأيت الحجازي يحب مالك بن انس فاعلم انه صاحب سنة وإذا رايت احدا بتناوله فاعلم انه على خلاف السنة

وقال إبراهيم بن يحيى بن هشام ما سمعت أبا داود لعن احدا فقط إلا رجلين احدهما رجل ذكر له أنه لعن مالكا والآخر بشر المريسى

وعلى الجملة فغير مالك ايضا موافق له في ان اصل العبادات عدم معقولية المعنى وإن اختلفوا في بعض التفاصيل الأصل متفق عليه عند الأمة ما عدا الظاهرية فإنه لا يفرقون بين العباادات والعادات بل لكل تعبد غير معقول المعنى فهم أحرى بأن لا يقولوا بأصل المصالح فضلا عن أن يعتقدوا المصالح المرسلة

والثالث ان حاصل المصالح المرسلة يرجع إلى حفظ أمر ضرورى ورفع حرج لازم في الدين وأيضا مرجعها إلى حفظ الضرروي من باب ما لم يتم الواجب إلا به فهي إذا من الوسائل لا من المقاصد ورجوعها إلى رفع الحرج راجع إلى باب التخفيف لا إلى التشديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت