الصفحة 483 من 715

""""صفحة رقم 127""""

على فرض ان لا يخلو الزمان من مجتهد فصار مثل هذه المسألة مما لم ينص عليه فصح الاعتماد فيه على المصلحة

المثال العاشر

إن الغزالى قال في بيعة المفضول مع وجود الأفضل إن رددنا في مبدإ التولية بين مجتهد في علوم الشرائع وبين متقاصر عنها فيتعين تقديم المجتهد لأن اتباع الناظر علم نفسه

له مزية على اتباع علم غيره فالتقليد والمزايا لا سبيل إلى إهمالها مع القدرة على مراعاتها

اما إذا انعقدت الإمامة بالبيعة أو تولية العهد لمنفك عن رتبة الاجتهاد وقامت له الشوكة وأذعنت له الرقاب بان خلا الزمان عن قرشى مجتهد مستجمع جميع الشرائط وجب الاستمرار

وإن قدر حضور قرشى مجتهد مستجمع للفروع والكفاية وجميع شرئط الإمامة واحتاج المسلمون في خلع الأول إلى تعرضه لإثارة فتن واضطراب أمور لم يجز لهم خلعه والاستبدال به بل تجب عليهم الطاعة له والحكم بنفوذ ولايته وصحة إمامته لانا نعلم أن العلم مزية روعيت في الإمامة تحصيلا لمزيد المصلحة في الاستقلال بالنظر والاستغناء عن التقليد وان الثمرة المطلوبة من الإمام تطفئة الفتن الثائرة من تفرق الآراء المتنافرة فكيف يستجيز العاقل تحريك الفتنة وتشويش النظام وتفويت أصل المصلحة في الحال تشوفا إلى مزيد دقيقة في الفرق بين النظر والتقليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت