""""صفحة رقم 128""""
قال وعند هذا ينبغى أن يقيس الإنسان ما ينال الخلق من الضرر بسبب عدول الامام عن النظر إلى التقليد بما ينالهم لو تعرضوا لخلعه والاستبدال به أو حكموا بان إمامته غير منعقدة
هذا ما قاله وهو متجه بحسب النظر المصلحى وهو ملائم لتصرفات الشرع وإن لم يعضده نص على التعيين
وما قرره هو أصل مذهب مالك قيل ليحيى بن يحيى البيعة مكروهة قال لا قيل له فإن كانو أئمة جور فقال قد بايع ابن عمر لعبد الملك ابن مروان وبالسيف أخذ الملك
اخبرني بذلك مالك عنه أنه كتب إليه وأمر له بالسمع والطاعة على كتاب الله وسنة نبيه
قال يحيى والبيعة خير من الفرقة
قال ولقد أتى مالكا العمرى فقال له يا أبا عبدالله بايعنى أهل الحرمين وانت ترى سيرة أبى جعفر فما ترى فقال له مالك أتدرى ما الذي منع عمر بن عبد العزيز أن يولى رجلا صالحا فقال العمرى لا أدرى قال مالك لكنى أنا ادرى إنما كانت البيعة ليزيد بعده فخاف عمر إن ولى رجلا صالحا أن لا يكون ليزيد بد من القيام فتقوم هجمة فيفسد ما لا يصلح فصدر رأى هذا العمرى على رأي مالك
فظاهر هذه الرواية أنه إذا خيف عند خلع غير المستحق وإقامة المستحق ان تقع فتنة وما لا يصلح فالمصلحة في الترك
وروى البخارى عن نافع قال لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوة جمع ابن عمر حشمه وولده فقال إنى سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة