""""صفحة رقم 125""""
المثال السابع
أنه لو طبق الحرام الأرض أو ناحية من الأرض يعسر الانتقال منها وانسدت طرق المكاسب الطيبة ومست الحاجة إلى الزيادة على سد الرمق فإن ذلك سائغ أن يزيد على قدر الضرورة ويرتقى إلى قدر الحاجة في القوت والملبس والمسكن إذ لو اقتصر على سد الرمق لتعطلت المكاسب والأشغال ولم يزل الناس في مقاسات ذلك إلى ان يهلكوا وفي ذلك خراب الدين
لكنه لا ينتهى إلى الترفه و التنعم كما لا يقتصرعلى مقدار الضرورة
وهذا ملائم لتصرفات الشرع وإن لم ينص على عينه فإنه قد أجاز أكل الميتة للمضطر والدم ولحم الخنزير وغير ذلك من الخبائث المحرمات
وحكى ابن العربى الاتفاق على جواز الشبع عند توالى المخمصة وإنما اختلفوا إذا لم تتوال
هل يجوز له الشبع أم لا وأيضا فقد أجازوا أخذ مال الغير عند الضرروة ايضا
فما نحن فيه لا يقتصر عن ذلك
وقد بسط الغزالى هذه المسألة في الإحياء بسطا شافيا جدا وذكرها في كتبه الأصولية ك المنخول و شفاء العليل
المثال الثامن
أنه يجوز قتل الجماعة بالواحد
والمستند فيه المصلحة المرسلة إذ لا نص على عين المسألة ولكنه منقول عن عمر بن الخطاب رضى لله عنه وهو مذهب مالك والشافعى
ووجه المصلحة أن القتيل معصوم وقد قتل عمدا فإهداره داع إلى خرم أصل القصاص واتخاذ الاستعانة والأشتراك ذريعة إلى السعى بالقتل إذا علم انه لا قصاص فيه وليس أصله قتل المنفرد فإنه قاتل تحقيقا والمشترك ليس بقاتل تحقيقا