الصفحة 454 من 715

""""صفحة رقم 98""""

ولقد حكى بعض مولفى الوقت قال حدثنى شيخنا أبو الحسن بن الجياب قال لما أمر بالتأهب يوم قتله وهو في السجن الذي أخرج منه إلى مصرعه جهر بتلاوة سورة يس فقال أحد الذعرة ممن جمع السجن بينهما اقرأ قرآنك لأي شىء تتفضل على قرآننا اليوم أو في معنى هذا فتركها مثلا بلوذعيته

واما مفارقة الجماعة فبدعتها ظاهرة ولذلك يجازي بالميتة الجاهلية وقد ظهر في الخوارج وغيرهم ممن سلك مسلكهم كالعبيدية وأشباههم

فهذه أيضا من جملة ما اشتملت عليه تلك الاحاديث

وباقي الخصال المذكورة عائد إلى نحو آخر ككثرة النساء وقلة الرجال وتطاول الناس في البنيان وتقارب الزمان

فالحاصل أن أكثر الحوادث التي أخبر بها النبى ( صلى الله عليه وسلم ) من أنها تقع وتظهر وتنتشر أمور مبتدعة على مضاهاة التشريع لكن من جهة التعبد لا من جهة كونها عادية وهو الفرق بين المعصية التي هي بدعة والمعصية التي هي ليست ببدعة

وإن العاديات من حيث هي عادية لا بدعة فيها ومن حيث يتعبد بها أو توضع وضع التعبد تدخلها البدعة وحصل بذلك اتفاق القولين وصار المذهبان مذهبا واحدا وبالله التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت