""""صفحة رقم 97""""
واحتج مرة أخرى في ذلك بقوله تعالى ) للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ( إلى آخر الآيات الثلاث قال فهم اصحاب رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) الذين هاجروا معه وأنصاره ) والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان( فمن عدا هؤلاء فلا حق لهم فيه وفي فعل خواص الفرق من هذا العنى كثير
وأما بعث الدجالين فقد كان ذلك جملة منهم من تقدم في زمان بنى العباس وغيرهم
ومنهم معد من العبيدية الذين ملكوا إفريقية فقد حكى عنه أنه جعل المؤذن يقول أشهد أن معدا رسول الله عوضا من كلمة الحق اشهد أن محمد رسول الله فهم المسلمون بقتله ثم رفعوه إلى معد ليروا هل هذا عن أمره فلما انتهى كلامهم إليه قال أردد عليهم أذانهم لعنهم الله
ومن يدعى لنفسه العصمة فهو شبه من يدعى النبوة ومن يزعم أنه به قامت السموات والأرض فقد جاوز دعوى النبوة وهو المغربي المتسمى بالمهدى
وقد كان في الزمان القريب رجل يقال له الفازازي ادعى النبوة واستظهر عليها بأمور موهمة للكرامات والإخبار بالمغيبات ومخيلة لخوارق العادات تبعه على ذلك من العوام جملة ولقد سمعت بعض طلبة ذلك البلد الذي اختله هذا الباس - وهو مالقة - آخذا ينظر في قوله تعالى )وخاتم النبيين ( وهل يمكن تأويله وجعل يطرق إليه الاحتمالات ليسوغ إمكان بعث نبى بعد محمد( صلى الله عليه وسلم ) وكان مقتل هذا المفتري على يد شيخ شيوخنا أبى جعفر ابن الزبير رحمه الله