الصفحة 374 من 715

""""صفحة رقم 18""""

ومن ذلك الأذان والإقامة في العيدين فقد نقل ابن عبد البر اتفاق الفقهاء على أن لا أذان ولا إقامة فيهما ولا في شىء من الصلوات المسنونات والنوافل وإنما الأذان للمكتوبات وعلى هذا مضى عمل الخلفاء أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وجماعة الصحابة رضى الله عنهم وعلماء التابعين وفقهاء الأمصار وأول من أحدث الاذان والإقامة في العيدين - فيما ذكر ابن حبيب - هشام بن عبد الملك أراد أن يؤذن الناس بالاذان بمجىء الإمام ثم بدأ بالخطبة قبل الصلاة كما بدأ بها مروان ثم أمر بالإقامة بعد فراغه من الخطبة ليؤذن الناس بفراغه من الخطبة ودخوله في الصلاة لبعدهم عنه

قال ولم يرد مروان وهشام الاجتهاد فيما رايا إلا أنه لا يجوز اجتهاد في خلاف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )

قال وقد حدثنى ابن الماجشون أنه سمع مالكا يقول من أحدث في هذه الأمة شيئا لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خان الرسالة لأن الله يقول ) اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ( فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا

وقد روى أن الذى أحدث الأذان معاوية وقيل زياد وان ابن الزبير فعله آخر إمارته والناس على خلاف هذا النقل

ولقائل أن يقول إن الأذان هنا نظير أذان الزوراء لعثمان رضى الله عنه فما تقدم فيه من التوجيه الاجتهادى جار هنا ولا يكون بسبب ذلك مخالفا للسنة لأن قصة هشام نازلة لا عهد بها فيما تقدم لأن الأذان إعلام بمجىء الإمام لخفاء مجيئه عن الناس لبعدهم عنه ثم الإقامة للإعلام بالصلاة إذ لولا هي لم يعرفوا دخوله في ا لصلاة فصار ذلك أمرا لا بد منه كأذان الزوراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت