الصفحة 373 من 715

""""صفحة رقم 17""""

قال في خطبته أفضل الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة

وما قاله ابن حبيب من أن الأذان عند صعود الإمام على المنبر كان باقيا في زمان عثمان رضى الله عنه موافق لما نقله أرباب النقل الصحيح وأن عثمان لم يزد على ما كان قبله إلا ألأذان على الزوراء فصار إذا نقل هشام الاذان المشروع في المنار إلى ما بين يديه بدعة في ذلك المشروع

فإن قيل فكذلك أذان الزوراء محدث أيضا بل هو محدث من أصله غير منقول من موضعه فالذى يقال هنا يقال مثله في أذان هشام بل هو أخف منه

فالجواب أن أذان الزوراء وضع هنالك على أصله من الإعلام بوقت الصلاة وجعله بذلك الموضع لأنه لم يكن ليسمع إذا وضع بالمسجد كما كان في زمان من قبله فصارت كائنة أخرى لم تكن فيما تقدم فاجتهد لها كسائر مسائل الاجتهاد وحين كان مقصود الأذان الإعلام فهو باق كما كان فليس وضعه هنالك بمناف إذ لم تخترع فيه أقاويل محدثة ولا ثبت أن الأذان بالمنار أو في سطح المسجد تعبد غير معقول المعنى فهو الملائم من أقسام المناسب بخلاف نقله إلى المنار إلى ما بين يدى الإمام فإنه قد أخرج بذلك أولا عن أصله من الإعلام إذ لم يشرع لأهل المسجد إعلام بالصلاة إلا بالإقامة وإذان جمع الصلاتين موقوف على محله ثم أذانهم على صوت واحد زيادة في الكيفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت