الصفحة 372 من 715

""""صفحة رقم 16""""

وسئل عن القرى التي لا يكون فيها إمام إذا صلى بهم رجل منهم الجمعة أيخطب بهم قال نعم لا تكون الجمعة إلا بخطبة

فقيل له أفيؤذن قدامه قال لا واحتج على ذلك يفعل أهل المدينة

قال ابن رشد

الأذان بين يدى الإمام في الجمعة مكروه لانه محدث

قال وأول من أحدثه هشام بن عبد الملك وإنما كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا زالت الشمس وخرج رقى المنبر فإذا رآه المؤذنون - وكانوا ثلاثة - قاموا فأذنوا في المشرفة واحدا بعد واحد كما يؤذن في غير الجمعة فإذا فرغوا أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في خطبته ثم تلاه أبو بكر وعمر رضى الله عنهما فزاد عثمان رضى الله عنه لما كثر الناس أذانا بالزوراء عند زوال الشمس يؤذن الناس فيه بذلك أن الصلاة قد حضرت وترك الاذان في المشرفة بعد جلوسه على المنبر على ما كان عليه فاستمر الأمر على ذلك إلى زمان هشام فنقل الاذان الذي كان بالزوراء إلى المشرفة ونقل الاذان الذى كان بالمشرفة بين يديه وأمرهم أن يؤذنوا صفا وتلاه على ذلك من بعده من الخلفاء إلى زماننا هذا

قال ابن رشد وهو بدعة قال والذي فعله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) والخلفاء الراشدون بعده من السنة

وذكر ابن حبيب ما كان فعله عليه السلام وفعل الخلفاء بعده كما ذكر ابن رشد وكأنه نقله من كتابه وذكر قصة هشام

ثم قال والذي كان فعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هي السنة

وقد حدثنى أسد بن موسى عن يحيى بن سليم عن جعفر بن محمد بن جابر بن عبيد الله أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت