""""صفحة رقم 15""""
ومن ذلك ايضا جميع ما تقدم في فضل السنة التى يكون العمل بها ذريعة إلى البدعة من حيث إنها عمل بها ولم يعمل بها سلف هذه الأمة
ومنه تكرار السورة الواحدة في التلاوة أو في الركعة الواحدة فإن التلاوة لم تشرع على ذلك الوجه ولا أن يخص من القرآن شيئا دون شىء لا في صلاة ولا في غيرها فصار المخصص لها عاملا برأيه في التعبد لله
وخرج ابن وضاح عن مصعب قال سئل سفيان عن رجل يكثر قراءة ) قل هو الله أحد( ولا يقرأ غيرها كما يقرؤها فكرهه وقال إنما أنتم متبعون فاتبعوا الأولين ولم يبلغنا عنهم نحو هذا
وإنما أنزل القرآن ليقرأ ولا يخص شىء دون شىء
وخرج أيضا - وهو في العتبية من سماع ابن القاسم - عن مالك رحمه الله أنه سئل عن قراءة )قل هو الله أحد ( مرارا في الركعة الواحدة فكره ذلك وقال هذا من محدثات الأمور التي أحدثوا
ومحمل هذا عند ابن رشد من باب الذريعة ولأجل ذلك لم يأت مثله عن السلف وإن كانت تعدل ثلث القرآن - كما في الصحيح - وهو صحيح فتأمله في الشرح
وفي الحديث أيضا ما يشعر بأن التكرار كذلك عمل محدث في مشروع الاصل بناء على ما قاله ابن رشد فيه
ومن ذلك قراءة القرآن بهيئة الاجتماع عشية عرفة في المسجد للدعاء تشبها بأهل عرفة ونقل الأذان يوم الجمعة من المنار وجعل قدام الإمام
ففي سماع ابن القاسم