الصفحة 369 من 715

""""صفحة رقم 13""""

فمسئلتنا كما ثبت الفضل في قيام ليالى رمضان وصيام ثلاثة ايام من كل شهر وصيام الأثنين والخميس فإن لم يثبت فما مستندك فيه والعقل لا يحسن ولا يقبح ولا شرع يستند إليه فلم يبق إلا انه ابتداع في التخصيص كإحداث الخطب وتحرى ختم القرآن في بعض ليالى رمضان

ومن ذلك التحدث مع العوام بما لا تفهمه ولا تعقل معناه فإنه من باب وضع الحكمة غير موضعها فسامعها إما أن يفهمها على غير وجهها - وهو الغالب - وهو فتنة تؤدى إلى التكذيب بالحق وإلى العمل بالباطل

وإما لايفهم منها شيئا وهو اسلم ولكن المحدث لم يعط الحكمة حقها من الصون بل صار في التحدث بها كالعابث بنعمة الله

ثم إن القاها لمن لا يعقلها في معرض الانتفاع بعد تعقلها كان من باب التكليف بما لا يطاق

وقد جاء النهى عن ذلك

فخرج أبو داود حديثا عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) أنه نهى عن الغلوطات

قالوا وهي صعاب المسائل أو شرار المسائل وفي الترمذي - أو غيره - أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وسم فقال يا رسول الله اتيتك لتعلمنى من غرائب العلم فقال عليه السلام ما صنعت في راس العلم قال وما رأس العلم قال هل عرفت الرب قال نعم قال فما صنعت في حقه قال ما شاء الله فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اذهب فأحكم ما هنالك ثم تعال أعلمك من غرائب العلم وهذا المعنى هو مقتضى الحكمة لا تعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت