الصفحة 368 من 715

""""صفحة رقم 12""""

ومثال ذلك أن يقال إن الصوم في الجملة مندوب إليه لم يخصه الشارع بوقت دون وقت ولا حد فيه زمانا ما عدا ما نهى عن صيامه على الخصوص كالعيدين وندب إليه على الخصوص كعرفة وعاشوراء بقول فإذا خص منه يوما من الجمعة بعينه أو أياما من الشهر بأعيانها - لا من جهة ما عينه الشاعر - فإن ذلك ظاهر بانه من جهة اختيار المكلف كيوم الأربعاء مثلا في الجمعة والسابع والثامن في الشهر وما أشبه ذلك بحيث لا يقصد بذلك وجها بعينه مما لا ينثنى عنه فإذا قيل له لم خصصت تلك الأيام دون غيرها لم يكن له بذلك حجة غير التصميم أو يقول إن الشيخ الفلانى مات فيه أو ما اشبه ذلك فلا شك أنه رأى محض بغير دليل ضاهى به تخصيص الشاعر أيامها بأعيانها دون غيرها فصار التخصيص من المكلف بدعة إذ هي تشريع بغير مستند

ومن ذلك تخصيص الأيام الفاضلة بأنواع من العبادات التي لم تشرع لها تخصيصا كتخصيص اليوم الفلانى بكذا وكذا من الركعات أو بصدقة كذا وكذا أو الليلة الفلانية بقيام كذا وكذا ركعة أو بختم القرآن فيها أو ما اشبه ذلك فإن ذلك التخصيص والعمل به إذا لم يكن بحكم الوفاق أو بقصد يقصد مثله أهل العقل والفراغ والنشاط كان تشريعا زائدا

ولا حجة له في ان يقول إن هذا الزمان ثبت فضله على غيره فيحسن فيه إيقاع العبادات لأنا نقول هذا الحسن هل ثبت له أصل أم لا فإن ثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت