الصفحة 306 من 715

""""صفحة رقم 317""""

وقد جاء في مقروض الصيام في السفر من التخيير ما جاء ثم إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال عام الفتح إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم

قال أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه فاصبحنا منا الصائم ومنا المفطر

قال ثم سرنا فنزلنا منزلا فقال إنكم تصبحون عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا قال فكانت عزيمة من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )

وهذا إشارة إلى أن الصيام ربما أضعف عن ملاقاة العدو وعمل الجهاد

فصيام النفل أولى بهذا الحكم

وعن جابر رضى الله عنه أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) راى رجلا يظلل عليه والزحام عليه فقال ليس من البر الصيام في السفر يعنى أن الصيام في السفر وإن كان واجبا ليس برا في السفر إذا بلغ به الإنسان ذلك الحد مع وجود الرخصة فالرخصة إذا مطلوبة في مثله بحيث تصير به آكد من أداء الواجب فما ليس بواجب في اصله أولى

فالحاصل أن كل من ألزم نفسه شيئا يشق عليه فلم يأت طريق البر على حده

فصل

إذا ثبت ما تقدم ورد الإشكال الثاني وهو أن التزم النوافل التي يشق التزامها مخالفة للدليل وإذا خالفت فالمتعبد بها على ذاك التقدير متعبد بما لم يشرع وهو عين البدعة

فإما أن تنتظمها أدلة ذم البدعة أو لا فإن انتظمتها أدلة الذم فهو غير صحيح لأمرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت