الصفحة 300 من 715

""""صفحة رقم 311""""

أو يتركوا العمل أو يبغضوه لثقله على أنفسهم بل التزمواما كان على النفوس سهلا في حقهم فإنما طلبوا اليسر لا العسر وهو الذي كان حال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وحال من تقدم النقل عنه المتقدمين بناء على أنهم إنما عملوا بمحض السنة والطريقة العامة لجميع المكلفين

وهذه طريقة الطبرى في الجواب

وما تقدم في السؤال مما يظهر منه خلاف ذلك فقضايا أحوال يمكن حملها على وجه صحيح إذا ثبت أن العامل ممن يقتدى به

والثانى يحتمل أن يكونوا عملوا على المبالغة فيما استطاعوا لكن لا على جهة الالتزام لا بنذر ولا غيره وقد يدخل الإنسان في اعمال يشق الدوام عليها ولا يشق في الحال فيغتنم نشاطه في حالة خاصة غير ناظر فيها فيما يأتى ويكون جاريا فيه على اصل رفع الحرج حتى إذا لم يستطعه تركه ولا حرج عليه لأن المندوب لا حرج في تركه في الجملة

ويشعر بهذا المعنى ما في هذا الحديث عن عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصوم حتى نقول لا يفطر

ويفطر حتى نقول لا يصوم

وما رأتيه استكمل صيام شهر قط إلا رمضان الحديث

فتأملوا وجه اعتبار النشاط والفراغ من الحقوق المتعلقة أو القوة في الأعمال وكذلك قوله في صيام يوم وإفطار يومين ليتنى طوقت ذلك

إنما يريد المداومة لأنه قد كان يوالى الصيام حتى يقولوا لا يفطر

ولا يعترض هذا المأخذ بقوله ( صلى الله عليه وسلم ) احب العمل إلى الله ما دام عليه صاحبه وإن قل وإن كان عمله دائما لأنه محمول على العمل الذي يشق فيه الدوام

وأما ما نقل عنهم من أدلة صلاة الصبح بوضوء العشاء وقيام جميع الليل وصيام الدهر ونحوه فيحتمل أن يكون على الشرط المذكور وهو أن لا يلتزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت