""""صفحة رقم 309""""
ومما يحكى عن أويس القرنى رضى الله عنه أنه كان يقوم ليلة حتى يصبح ويقول بلغنى أن لله عبادا سجودا ابدا يريد أن يتنفل بالصلاة فتارة يطول فيها القيام وتارة الركوع وتارة السجود
وعن الأسود بن يزيد أنه كان يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى يخضر جسده ويصفر فكان علقمة يقول له ويحك لم تعذب هذا الجسد فيقول إن الأمر جد إن الأمر جد
وعن أنس بن مالك رضى الله عنه أن أمرأة مسروق قالت كان يصلى حتى تورمت قدماه فربما جلست خلفه أبكى مما أراه يصنع بنفسه
وعن الشعبينى قال غشى على مسروق في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
وعن الربيع بن خيثم أنه قال أتيت أويسا القرنى فوجدته قد صلى الصبح وقعد فقلت لا اشغله عن التسبيح فلما كان وقت الصلاة قام فصلى إلى الظهر فلما صلى الظهر صلى إلى العصر فلما صلى العصر قعد يذكر الله إلى المغرب فلما صلى المغرب صلى إلى العشاء فلما صلى العشاء صلى إلى الصبح فلما صلى الصبح جلس فأخذته عينه ثم انتبه فسمعته يقول اللهم إنى أعوذ بك من عين نوامة وبطن لا تشبع
والآثار في المعنى كثيرة عن الأولين وهي تدل على الأخذ بما هو شاق في الدوام ولم يعدهم أحد بذلك مخالفين للسنة بل عدوهم من السابقين جعلنا الله منهم