""""صفحة رقم 305""""
فأشار إلى أن الآية في النهى عن الغلو يشتمل معناها على كل ما هو غلو وإفراط وأكثر هذه الأحاديث المقيدة آنفا أخرجها الطبرى
وخرج أيضا عن يحيى بن جعدة قال كان يقال اعمل وأنت مشفق ودع العمل وأنت تحبه عمل دائم وإن قل خير من عمل كثير منقطع وأتى معاذا رجل فقال أوصنى
قال أمطيعى أنت قال نعم قال صل ونم وافطر وصم واكتسب ولا تأت الله إلا وأنت مسلم وإياك ودعوة المظلوم
وعن إسحاق بن سويد أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال لعبد الله بن مطرف يا عبد الله العلم أفضل من العمل والحسنة بين السيئتين وخير الأمور أوسطها وشر السير الحقحقة
ومعنى قوله إن الحسنة بين السيئتين أن الحسنة هي القصد والعدل والسيئتين مجاوزة الحد والتقصير وهو الذي دل على معناه قول الله تعالى ) ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ( الآية وقوله ) والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا ( الآية ومعنى الحقحقة ارفع السير وإتعاب الظهر وهو راجع إلى الغلو والإفراط
ونحوه عن يزيد بن مرة الجعفى قال العلم خير من العمل والحسنة بين السيئتين
وعن كعب الأحبار إن هذا الدين متين فلا تبغض إليك دين الله وأوغل برفق فإن المنبت لم يقطع بعدا ولم يستبق ظهرا واعمل عمل المرء الذي يرى أنه لا يموت اليوم واحذر حذر المرء الذي يرى أنه يموت غدا
وخرج ابن وهب نحوه عن عبدالله بن عمرو بن العاص
وهذه إشارة إلى الأخذ بالعمل الذي يقتضى المداومة عليه من غير حرج
وعن عمر بن إسحاق
قال أدركت من اصحاب رسول الله صلى الله عليه