الصفحة 292 من 715

""""صفحة رقم 303""""

والثالث خوف كراهية النفس لذلك العمل الملتزم لأنه قد فرض من جنس ما يشق الدوام عليه فتدخل المشقة بحيث لا يقرب من وقت العمل إلا والنفس تشمئز منه وتود لو لم تعمل أو تتمنى لو لم تلتزم وإلى هذا المعنى يشير يدث عائشة رضى الله تعالى عنها عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ولا تبغضوا لأنفسكم عبادة الله

فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى يشبه الموغل بالعنف بالمنبت وهو المنقطع في بعض الطريق تعنيفا على الظهر - وهو المركوب - حتى وقف فلم يقدر على السير ولو رفق بدايته لوصل إلى رأس المسافة

فكذلك الإنسان عمره مسافة والغاية الموت ودابته نفسه فكما هو المطلوب بالرفق بنسفه حتى يسهل عليها قطع مسافة العمر بحمل التكليف فنهى في الحديث عن التسبب في تبغيض العبادة للنفس وما نهى الشرع عنه لايكون حسنا

وخرج الطبرى من حديث ابن عباس رضى الله عنهما قال لما نزلت ) يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ( دعا رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) عليا ومعاذا فقال انطلقا فبشرا ويسرا ولا تعسرا فإني قد أنزلت على ) يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا (

وخرج مسلم عن سعيد بن ابى بردة عن أبيه عن جده أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) بعثه ومعاذا إلى اليمن فقال بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تختلفا

وعنه أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا وهذا نهى عن التعسير الذي التزام الحرج في التعبد نوع منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت