الصفحة 291 من 715

""""صفحة رقم 302""""

ولذلك كره مالك إحياء الليل كله وقال لعله يصبح مغلوبا وفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أسوة ثم قال لا بأس به مالم يضر بصلاة الصبح

وقد جاء في صيام يوم عرفة أنه يكفر سنتين ثم إن الإفطار فيه للحاج أفضل لأنه قوة على الوقوف والدعاء ولابن وهب في ذلك حكاية وقد جاء في الحديث إن لأهلك عليك حقا ولزوارك عليك حقا ولنفسك عليك حقا فإذا انقطع إلى عبادة لا تلزمه في الأصل فربما أخل بشىء من هذه الحقوق

وعن أبى جحيفة رضى الله تعالى عنه قال آخر ما آخى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين سلمان وأبى الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة فقال ما شأنك متبذلة قالت إن اخاك أبا الدرداء ليست له حاجة في الدنيا

قال فلما جاء أبو الدرداء قرب إليه طعاما فقال كل فإنى صائم قال ما أنا بآكل حتى تأكل

قال فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء ليقوم فقال له سلمان نم فنام ثم ذهب يقوم فقال له نم فنام فلما كان عند الصبح قال له سلمان قم الآن فقاما فصليا فقال سمان إن لنفسك عليك حقا ولربك عليك حقا ولضيفك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط لكل ذى حق حقه

فأتيا النبى ( صلى الله عليه وسلم ) فذكرا ذلك له فقال صدق سلمان قال الترمذي صحيح

وهذا الحديث قد جمع التنبيه على حق الأهل بالوطء والاستمتاع وما يرجع إليه والضيف بالخدمة والتأنيس والمواكلة وغيرها والولد بالقيام عليهم بالاكتساب والخدمة والنفس بترك إدخال المشقات عليها وحق الرب سبحانه بجميع ما تقدم وبوظائف أخر فرائض ونوافل آكد مما هو فيه

والواجب أن يعطى لكل ذى حق حقه وإذا التزم الإنسان أمرا من الامور المندوبة أو أمرين أو ثلاثة فقد يصده ذلك عن القيام بغيرها أو عن كماله على وجهه فيكون ملوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت