""""صفحة رقم 300""""
النبى ( صلى الله عليه وسلم ) وقولهم أين نحن من النبى ( صلى الله عليه وسلم ) الخ وقال أحدهم أما أنا فأفعل كذا الخ
ونحوه وقع في بعض الروايات أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أخبر أن عبد الله ابن عمرو رضى الله عنهما يوقل لأقومن الليل ولأصومن النهار ما عشت
وليس بمعنى النذر إذا لو كان كذلك لم يقل له صم من الشهر ثلاثة ايام كذا وقال له أوف بنذرك
لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) قال من نذر أن يطيع الله فليطعه
فأما الالتزام بالمعنى النذرى
فلا بد من الوفاء به وجوبا لا ندبا - على ما قاله العلماء - وجاء في الكتاب والسنة ما يدل عليه وهو مذكور في كتب الفقه فلا نطيل به
وأما بالمعنى الثاني فالأدلة تقتضى الوفاء به في الجملة ولكن لا تبلغ مبلغ العتاب على الترك حسبما دلت عليه الأدلة في مأخذ أبى أمامة رضى الله عنه للقيام في المسجد جماعة كان ذلك بصورة النوافل الراتبة المقتضية للدوام في القصد الأول فأمرهم بالدوام حتى لا يكونوا كمن عاهد ثم لم يوف بعهده فيصير معاتبا لكن هذا القسم على وجهين الوجه الأول أن يكون في نفسه مما لا يطاق أو مما فيه حرج أو مشقة فادحة أو يؤدى إلى تضييع ما هو أولى
فهذه هي الرهبانية التي قال فيها النبى ( صلى الله عليه وسلم ) من رغب عن سنتى فليس منى وسأتى الكلام في ذلك إن شاء الله
والوجه الثاني أن لا يكون في الدخول فيه مشقة ولا حرج ولكنه عند الدوام عليه تلحق بسببه المشقة والحرج أو تضييع ما هو أوكد فهاهنا أيضا يقع النهى ابتداء وعليه دلت الأدلة المتقدمة وجاء في بعض روايات مسلم تفسير ذلك حيث قال فشددت فشدد على وقال لى النبى ( صلى الله عليه وسلم ) إنك لا تدرى لعلك يطول بك عمر